Click on Picture to Link to Youtube

Click on Picture to Link to Youtube
Click on Picture for The History Channel

Tuesday, January 21, 2020

الحرب العراقية - الإيرانية : تدوين من خدموا فيها - الجزء الأول


عبور الكارون
نزار السامرائي

The English Translation


 نقلتُ مقر إقامتي إلى البصرة باعتبار جبهتها هي الجبهة الأكثر سخونة مع عدد كبير من الصحفيين العرب والأجانب، وأقمت في فندق حمدان . في تشرين الثاني (نوفمبر) 1980 اتصل بي المقدّم عبد المنعم السامرائي، ضابط التوجيه السياسي في الفرقة الثالثة، وقال إنّ إنجازا عسكريا كبيرا حققته فرقته، وطلب أنْ أهيّىء عددا محدودا من الصحفيين بما لا يتجاوز عن اثني عشر صحفيا لزيارة ميدانية للمنطقة. 

ومن أجل اختيار صحفيين يمثلون أوسع تغطية لوكالات الأنباء والصحف وشبكات التلفزيون والراديو دعوت إلى لقاء عاجل الصحفيين الذين اكتظت بهم أكبر قاعات فندق حمدان، واندفع المئات منهم يسألون عن حقيقة ما سمعوا من مصادرهم عن تطورات ميدانية، وسعوا لتأكيده من قبلنا، خاصة بعد النفي الإيراني على لسان صادق خلخالي، كانت القوات العراقية قد نجحت في عبور نهر الكارون إلى ضفته الشرقية.

كان عدد الصحفيين من غير العراقيين يقرب من 300 صحفي، والحد الأقصى المسموح لنا اصطحابه معنا لا يزيد على 12 صحفيا بأي حال. تحدثت إليهم وطلبت منهم أنْ يرشحوا من بين صفوفهم العدد المطلوب ولمّا امتدّ الجدل من دون التوصل إلى نتيجة نهائية، عزمت على الاختيار بنفسي، خاصة وأنّ سيارتين فقط من نوع لاند كروزر وصلتا لنقلنا إلى منطقة الحدث.

فاخترتُ الجنرال أدوارد فرسدون المراسل الحربي لصحيفة الديلي تلغراف التي تصدر في لندن، وكذلك مراسل هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي، ومراسل وكالة الأنباء الفرنسية، ومراسل وكالة يونايتد بريس، وآخرين اكتمل العدد المطلوب بهم. 

بعد رحلة وسط أجواء حربية، وصلنا المقر الجوال لقيادة الفرقة المدرعة الثالثة، كان في انتظارنا العميد الركن قدوري الدوري قائد الفرقة، ويبدو أنّه كان على معرفة قديمة بالجنرال فريدسون الذي تبادل معه حديثا تحليليا عن تطورات الحرب وخاصة في قاطع البصرة . وبعد ضيافة سريعة، حضر الرائد الركن سفيان التكريتي، ضابط استخبارات الفرقة، ثم صحبنا في جولة ميدانية، بدأت بعبور نهر الكارون بواسطة عبّارة عسكرية، لأنّ الجسر العسكري، ينصب ليلا فقط خشية من تعرضه للقصف. بعد عبورنا، حيث كانت أعمدة الدخان الأسود ترتفع عاليا من ألسنة لهب تلفح الوجوه عن بعد، قال سفيان التكريتي: 

هذا أنبوب نفط خام تم اكتشاف وجوده بمحض الصدفة أثناء القصف المدفعي، ونتيجة ذلك قطعت إمدادات النفط الخام عن مصفاة عبادان.

واصلنا تقدّمنا في الجانب الآخر من نهر الكارون، عبر طريق ملتو محاذ لطريق الأحواز – عبادان وصرنا نركب تارة الطريق المعبّد وتارة أخرى ننزل منه نتيجة وجود قنوات ري تقطعه من الشمال إلى الجنوب. كانت عشرات الشاحنات المحملة بمختلف البضائع والحافلات المحترقة تقف على جانبي الطريق، وفي رحلة مملوءة بالمخاوف والأخطار وصلنا محطة تلفزيون عبادان بعد حسم المعركة بساعات حيث كانت محطة توليد الطاقة الكهربائية ما تزال تعمل. لم أعد أتذكر تاريخ بداية هذه المعركة ونهايتها ولا اسمها ولكن علمت من قراءتي لكتاب نزار الخزرجي بأن اللواء المدرع السادس من الفرقة المدرعة الثالثة هو الذي نفذ عملية العبور حيث تمكن العراقيون "من عبور نهر الكارون بعرض 400 م والاندفاع باتجاه عبادان وقطع الطريق عبادان الأحواز". وفي الفناء الخارجي إلى جانب سياج بناية تلفزيون عبادان، جلس مايقرب من أربعين أسيرا إيرانيا بانتظار نقلهم إلى منطقة آمنة. دخلنا مبنى محطة التلفزيون الذي كان معظم أجزاءِها قد تعرض للتدميرأثناء العمليات الحربية والقصف المدفعي.

لم يكن الظرف يسمح بالبقاء طويلا في محطة التلفزيون أو قربها، لأنّها وفقا لتقاليد الحرب، هدفٌ مسجلٌ لنيران مدفعية الإسقاط، لذلك طلب منّا الرائد سفيان التكريتي العمل بسرعة لكي نترك المكان، فانطلقنا من هناك الى الطريق العام باتجاه مدينة عبادان، وبعد مسافة كيلومترين ونصف تقريبا، توقفنا إذ التقط مصور الـ BBC فلما عن المنطقة مع تقرير إخباري أعدّه مراسل هيئة الإذاعة البريطانية، ردّ فيه على ما قاله صادق خلخالي، الذي كان قد نفى عبور العراقيين للكارون، وقال حينها بأنّ دبابتين عراقيتين فقط حاولتا التقدم نحو الضفة الشرقية للنهر، إلا أنّهما دخلتا في مستنقع موحل. 

وباختصار شديد تحدث مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في تقريره المصورعن المنطقة التي كنّا نقف فوقها فقال :

 نحن الآن على مقربة من محطة تلفزيون وإذاعة عبادان، وعلى بعد حوالي كيلومتر ونصف الكيلومتر منّي تقف طلائع القوات العراقية المدرعة التي تحاصر عبادان من عدة جهات، وتبعد عبّادان عن الموضع الذي أقف فيه بحوالي ثلاثة كيلومترات  

بعد هذه الجولة رجعنا إلى مدينة البصرة، وتم إرسال الأخبارعبر قنوات الإعلام البريطانية التي أكدت عبور القوات العراقية لنهر الكارون الى الكويت عن طريق البصرة. 


___________________                              

نزار السامرائي خريج الجامعة المستنصرية كلية القانون وله دكتوراه قانون إنساني دولي. ولد في بغداد عام 1943 . شغل منصب مدير دائرة الإعلام الداخلي في وزارة الثقافة والإعلام في بداية عقد الثمانينيات. أسر خلال عمليات الشوش دزفول في يوم الأربعاء 24/ 3/ 1982 وبقي في سجون إيران عشرون سنة ثم أطلق سراحه في يوم الثلاثاء 22 /1/ 2002 ووصل الى بيته في اليوم التالي ، الأربعاء 23 . خلال وجوده في الأسر تم نقله إلى وظيفة مدير عام في ديوان رئاسة الجمهورية. نشر كتاب "في قصورآيات الله" عن يومياته وهو أسيرفي سجون إيران .

 

معلومات عن نهر الكارون : 

نهر الكارون - أو نهر القارون - يقع في منطقة الأحواز (الأهواز) العربيّة  في إيران . يقدّر طوله بحوالي 950 كيلو متراً . يسير نهر الكارون حتى يصب فى شط العرب وهى منطقة إلتقاء نهري دجلة والفرات ثم يصب النهر مع شط العرب فى الخليج العربي - الفارسي . يشكل النهر الدلتا الشهيرة بإسم عبادان التي تقع فى جنوب غرب إيران وبالتحديد فى محافظة خوزستان




Monday, September 30, 2019

تأميم قطاع التأمين في العراق


تأميم قطاع التأمين في العراق 1964
  مقدمة نقدية

موجز

مصباح كمال

Click here for the English Summary


- بدأ تاريخ النشاط التأميني في العراق بدخول شركات تأمين بريطانية للعمل في العراق سنة 1920 وبصدور أول قانون عراقي وطني للإشراف على شركات التأمين سنة 1936

- صدرت قوانين التأميم في تموز 1964*. كان في حينها تسع شركات تأمين عراقية (حكومية وأهلية) وخمسة عشر شركة أجنبية .

- كان الدكتور خير الدين حسيب العقل المدبر لقرارات التأميم حتى أنه ترأس المؤسسة الاقتصادية التي أشرفت على تنفيذ هذه القرارات لحين استقالته في 1965 بعد تشكيل حكومة الدكتور عبد الرحمن البزاز .

- كان التأميم متأثرا بالتجربة المصرية حيث تعرّف د. حسيب عليها في زيارته لمصر سنة 1961 عندما كان محافظا للبنك المركزي العراقي .

- لم يتضمن التأميم مصادرة أموال شركات التأمين بل تضمن تحويل الأسهم إلى سندات تخضع لفائدة تدفع لحملة الأسهم ، حيث التزمت الحكومة بروح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 1803 لسنة 1962 القاضي بدفع تعويضات مناسبة لصاحب المشروع المؤمم وفقا للقانون الدولي .

- القوانين المنظمة لتأميم شركات التأمين والصادرة في 1964-1965 موضحة في المقالة المفصلة.

- دام تأميم قطاع التأمين مابين الأعوام 1964 و1997 حيث صدر قانونا جديدا للشركات . تأسست أول شركة تأمين أهلية (قطاع خاص)  في عام 2000 .


توضح المقالة المفصلة الدوافع الاقتصادية والآيديولوجية للتأميم، وتبين إسلوب التفكير وراء التأميم، وتبحث في مدى كونه "اشتراكياً"، وتقيّم نتائجه . كما وتناولت الورقة بعض القضايا العامة مثل دور التأمين في تقليص اعتماد الاقتصاد على الريع النفطي وإعادة تشكيل الهيكل الطبقي.

يعتقد كاتب المقالة أن نتائج التأميم لم تكن متجانسة. إن القول بأنه لم يكن هناك بديل للتأميم مسألة قابلة للنقاش فقد كانت هناك خيارات أخرى لتطوير قطاع التأمين كتحديد دور للدولة ودور للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.


___________________________
* في عهد الرئيس عبد السلام عارف


أعلاه ملخص لمقالة كتبها مصباح كمال باللغة العربية ونشرت في الروابط أدناه :





كتب الملخص باللغة الإنجليزية : مصباح كمال    التنقيح : وفاء
حضرت الملخص باللغة العربية : وفاء    التنقيح : مصباح كمال

The Nationalization of Iraq's Insurance Sector - A Critical Introduction


The Nationalization of Iraq's Insurance Sector - 1964

A Summary

Misbah Kamal

الملخص العربي هنا

-         The history of insurance in Iraq was marked by the operation of two British insurance companies (1920) and the publication of the first Iraqi law regulating insurance activity (1936).

-         The nationalization laws were issued in July 1964*.  At the time, there were 9 Iraqi insurance companies (public and private) and 15 branches/agencies of Arab and foreign insurance companies.

-        The brain behind the nationalization was Dr Khair Ed-Din Haseeb who headed the Economic Enterprise that supervised the implementation of the nationalization laws.  He resigned his post in 1965.

-          The nationalization was a copy of what was applied in Egypt.  Dr Haseeb acquainted himself with the Egyptian experience in 1961 when he was the governor of the Central Bank of Iraq.

-         Nationalization was carried out without confiscation.  Owners/shareholders of the nationalized companies were compensated by turning shares into bonds earning interest for shareholders.  The nationalization act was consistent with the UN General Assembly Resolution No 1803 of 1962 on fair compensation for owners of the nationalized companies.

-          The Insurance provisions of the three laws governing nationalization, issued in 1964-1965, are discussed in the paper.

-         The nationalization of the insurance sector lasted from 1964 to 1997 when a new company law was issued.  The first privately owned insurance company was established in 2000.

The full paper outlines the economic and ideological motives for nationalization.  It questions the thinking behind the act of nationalization, examines the extent to which nationalization was a “socialist” measure and assesses the outcome of nationalization.  General issues like the role of insurance in reducing dependency on oil rent and re-formation of the class structure were raised for brief comments.

It is the author’s belief that the overall outcome of nationalizing the insurance sector was mixed.  There was progress in certain areas but equally there were constraints on development.  To say that nationalization was inevitable is questionable as there were other options besides nationalization in developing the country’s insurance sector, such as defining a role for the state in economic activity side by side with a role for the private sector.


______________________________________
*During Abdul Salam Aref presidency.


The above is a summary of a paper written in Arabic and published in 2008. It is available in the following links:


A PDF version can be obtained by contacting the author.

The English summary was written by Misbah Kamal and edited by Wefa M. S.
The Arabic summary was prepared by Wefa M.S. and edited by Misbah Kamal


Misbah Kamal learnt the principles of insurance in Baghdad when he started working for the National Insurance Company (1968). He holds first and postgraduate degrees from British universities (1967- 1978). Misbah worked for a London-based international insurance broking house and retired in 2016.